الشيخ علي الكوراني العاملي

146

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

ثم أورد ( رحمه الله ) أربعين حديثاً من كتاب غياث سلطان الورى لابن طاووس ( رحمه الله ) ، منها : عن ابن أبي عمير ، أن هشام بن الحكم سأل الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يصل إلى الميت الدعاء والصدقة والصلاة ونحو هذا ؟ قال : نعم . قلت : أو يعلم من صنع ذلك به ؟ قال : نعم . ثم قال : يكون مسخوطاً عليه ، فيُرضى عنه ! ومنها : أن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) سئل عن الرجل يحج ويعتمر ويصلي ويصوم ويتصدق عن والديه وذوي قرابته ؟ قال : لا بأس به ، يؤجر فيما يصنع ، وله أجر آخر بصلته قرابته . قلت : وإن كان لا يرى ما أرى وهو ناصب ؟ قال : يخفف عنه بعض ما هو فيه . ومنها : عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الصلاة والصوم والصدقة والحج والعمرة ، وكل عمل صالح ، ينفع الميت . حتى إن الميت ليكون في ضيق فيوسع عليه ، ويقال إن هذا بعمل ابنك فلان ، وبعمل أخيك فلان ، أخوه في الدين . ثم قال الشهيد ( رحمه الله ) : ( فهذه أربعون حديثاً ، خالية عن معارض ) . أقول : كل هذا فيما إذا لم يوص الميت ، أما إذا أوصى بعمل فإن ثوابه يصل اليه ، ويجب على الحي تنفيذ وصيته . قال محمد بن مسلم الثقفي سألت الصادق ( عليه السلام ) : عن رجل أوصى بماله في سبيل الله قال : أعطه لمن أوصى له وإن كان يهودياً أو نصرانياً ، إن الله عز وجل يقول : فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ . ( الوسائل : 13 / 417 ) . وينبغي التذكير هنا بوصية الإمام الصادق ( عليه السلام ) أن تتوجه إلى ربك جيداً عندما تدعو إلى الميت ، لأن ذلك مؤثر في استجابة الدعاء . وأن تستحضر الميت لأن ذلك مؤثر في ارتباطك به . قال ( عليه السلام ) : ( كان علي ( عليه السلام ) يقول : إذا دعا أحدكم للميت فلا يدعو له وقلبه لاه عنه ولكن ليجتهد له في الدعاء ) . ( الكافي : 2 / 473 ) .